نداء إنساني عاجل لضرورة الإسراع في عودة مهجّري\ات رأس العين / سري كانيه

تقارير وبيانات

3/15/2026

تتقدّم رابطة دار لضحايا التهجير القسري بندائها الإنساني العاجل إلى الجهات المعنية بضرورة الإسراع في تأمين العودة الآمنة والكريمة لأبناء مدينة رأس العين / سري كانيه وقراها، وذلك في ظل الأمطار الغزيرة التي اجتاحت المنطقة مؤخراً وأدت إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية للمهجّرين والمهجّرات قسراً، ولا سيما المقيمين في مخيمي واشوكاني وسري كانيه.

منذ عام 2019 تعرّضت مدينة رأس العين / سري كانيه لعمليات تهجير قسري واسعة النطاق طالت سكانها الأصليين من مختلف المكوّنات القومية والدينية. وقد ترافقت هذه العمليات مع الاستيلاء غير المشروع على الممتلكات الخاصة والعامة، إضافة إلى فرض تغييرات قسرية على البنية السكانية والديمغرافية للمدينة.

إن هذه الانتهاكات تمثّل خرقاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، ولا سيما أحكام اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 وبروتوكولاتها الإضافية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فضلاً عن مخالفتها لمبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بردّ المساكن والممتلكات للاجئين والنازحين داخلياً.

وانطلاقاً من الحق غير القابل للتصرّف للسكان الأصليين في العودة إلى مناطقهم، وحقهم في استرداد منازلهم وأراضيهم وممتلكاتهم، وباعتبار أن العودة الآمنة والطوعية والكريمة جزء لا يتجزأ من الحق في السكن وحرية التنقل وعدم التمييز، فإن رابطة دار لضحايا التهجير القسري تدعو الجهات المعنية بملف العودة إلى اتخاذ الإجراءات التالية:

أولاً: ضمان العودة الآمنة والطوعية والكريمة لجميع مهجّري ومهجّرات رأس العين / سري كانيه، دون أي شكل من أشكال التمييز القائم على العرق، أو الدين أو اللغة أو الانتماء السياسي أو الاجتماعي.

ثانياً: توفير الحماية القانونية والإنسانية للعائدين والعائدات، وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية، ومنع أي أعمال انتقامية أو تعسفية بحقهم.

ثالثاً: تعويض المتضررين وتمكين العائدين من استرداد منازلهم وممتلكاتهم المنقولة وغير المنقولة، وفق آليات قانونية عادلة وشفافة تتماشى مع معايير العدالة والإنصاف.

رابعاً: تعزيز السلم الأهلي والتعايش المشترك بين جميع مكونات المجتمع المحلي، ونبذ خطاب الكراهية والتحريض والعنف.

خامساً: الإسهام في وضع أسس لإدارة محلية مدنية تمثل السكان الأصليين للمدينة، وتشارك في إعادة الاستقرار وتقديم الخدمات الأساسية.

إن الاستجابة العاجلة لهذه المطالب الإنسانية والقانونية تمثّل خطوة أساسية نحو إنهاء معاناة آلاف المهجّرين والمهجّرات، وإعادة الأمل بإمكانية استعادة حياتهم الطبيعية وكرامتهم الإنسانية. فاستمرار حالة التهجير القسري وما يرافقها من انتهاكات للحقوق الأساسية لا يهدد فقط حياة الأفراد والعائلات المتضررة، بل يقوّض أيضاً أسس الاستقرار والسلم الأهلي في المنطقة.

وعليه، فإننا نجدد دعوتنا إلى جميع الجهات المعنية، الدولية والإقليمية والمحلية، للتحرك بشكل جاد ومسؤول من أجل تأمين عودة عاجلة وآمنة وكريمة لمهجّري رأس العين / سري كانيه، والعمل على معالجة تداعيات التهجير القسري بما يضمن العدالة للضحايا، ويحفظ حقوقهم، ويؤسس لمرحلة من الاستقرار والسلام المستدام في المنطقة

رابطة دار لضحايا التهجير القسري

15.03.2026